عبد الوهاب بن علي السبكي

204

طبقات الشافعية الكبرى

نقلا معجرف اللفظ محكيا بالمعنى غير مطابق في الأكثر ولما انتهى إلى ما ذكره عبد الغافر مما عيب عليه استوفاه ثم زاد ووشح وبسط ورشح ومن ناقل لكل الممادح ساكت عن ذكر ما عيب به وهو الحافظ أبو القاسم بن عساكر وسأبحث عن سبب فعله ذلك وأما أنا فأورد جميعه ثم أتكلم عليه وأسأل الله التوفيق والحماية من الميل قال أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الخطيب الفارسي خطيب نيسابور محمد بن محمد بن محمد أبو حامد الغزالي حجة الإسلام والمسلمين إمام أئمة الدين من لم تر العيون مثله لسانا وبيانا ونطقا وخاطرا وذكاء وطبعا شدا طرفا في صباه بطوس من الفقه على الإمام أحمد الراذكاني ثم قدم نيسابور مختلفا إلى درس إمام الحرمين في طائفة من الشبان من طوس وجد واجتهد حتى تخرج عن مدة قريبة وبذ الأقران وحمل القرآن وصار أنظر أهل زمانه وواحد أقرانه في أيام إمام الحرمين وكان الطلبة يستفيدون منه ويدرس لهم ويرشدهم ويجتهد في نفسه وبلغ الأمر به إلى أن أخذ في التصنيف